علي بن سليمان الحيدرة اليمني

87

كشف المشكل في النحو

والاعلام تعرّف من جهة واحدة ، وهذا مذهب أبي بكر بن السراج « 250 » وأصحابه وليس بشيء للعلل التي قدمنا ثم تغلب عليه فتقول : انّ الإشارة تتعرف من جهتين ، والمضمر يتعرف من جهة . وهو أعرف منها باجماعك . فقد سقطت حجته ، وتردت علته مع أن تعريف أسماء الإشارة ليس من لفظها فقط . وانّما هو بمجموع الصّفة والموصوف لأنّهما كالشئ الواحد . ثم بعد الاعلام في التعريف المبهمات ولا خلاف أنّها أعرف ممّا فيه الألف والّلام ولأنّها توصف به ولا يوصف بها وقد أعلمتك أنّ الصفة لا تكون أعرف من الموصوف ولأنّ تعريف ما فيه الألف والّلام معرض للتنكير من حيث كان مجتلبا بحرف يجيء مرة . ويذهب أخرى . وقد أختلف في الّذي فيه الألف والّلام والمضاف إلى المضمر والعلم - والمبهم - فبين قائل يقول : انّه أعرف من المضاف لأنّ تعريفه خاص له وتعركف المضاف منتشر من غيره ويحتجّ بأنّ ما فيه الألف والّلام لا يكون نكرة بحال إذا كانا حرفين والمضاف إلى المعرفة ربّما لا يتعرف بالإضافة نحو قولهم : رجل حسن الوجه . ولقيني رجل شبهك أو غيرك أو تربك . أو لدنك

--> ( 250 ) ابن السراج : سبقت ترجمته / 76 .